مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
744
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الّتي كانت عند أمّ معبد الخزاعيّة وهي يابسة ، وببركات وضوء النّبيّ صلى اللّه عليه واله في أسفلها أورقت ، وأثمرت ثمرا كثيرا ، ولمّا قبض النّبيّ صلى اللّه عليه واله قلّ ثمرها ، ولمّا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام تساقط ثمرها ، وكانوا يتداوون بورقها ، وبعد برهة نظروا إليها وإذا ساقها ينبع دما فأفزعهم هذا الحادث الّذي لم يشاهد مثله ، ولمّا أظلم اللّيل سمعوا بكاء وعويلا ولم يروا أحدا وقائل يقول : يا ابن الشّهيد ويا شهيدا عمّه * خير العمومة جعفر الطّيار عجبا لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاك غبار وبعد ذلك جاء الخبر بقتل الحسين في الوقت الّذي شاهدوا منها هذه الغريبة ، وقدم دعبل الخزاعيّ ثلاثة أبيات لهذين البيتين فقال : زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفدى * قومي ومن عطفت عليه نزار ولك المودّة في قلوب ذوي النّهى * وعلى عدوّك مقتة ودمار ومعنى البيت الثّاني من البيتين أخذه بعض شعراء الشّيعة الأقدمين ، فنظمه في ثلاثة أبيات فقال : عجبا لمصقول علاك فرنده * يوم الهياج وقد علاك غبار ولأسهم نفذتك دون حرائر * يدعون جدّك والدّموع غزار هلّا تكسرت السّهام وعاقها * عن جسمك الإجلال والإكبار ولم يمس أحد من الزّعفران الّذي نهبوه إلّا احترق البدن ، وعاد الورس رمادا ، والإبل المنهوبة صار لحمها مثل العلقم ، وكانوا يرون النّار يخرج منها . ولم تعرف الحمرة في السّماء إلّا يوم قتل الحسين عليه السّلام ، قال ابن الجوزيّ : كلّ واحد من النّاس إذا غضب أثر الغضب في وجهه ، ولمّا تنزه « الحقّ » جلّ شأنه عن الجسمية أظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق ، اظهارا لعظيم الجناية . ثمّ قال : لقد منع النّبيّ صلى اللّه عليه واله من النّوم أنين عمّه العبّاس بن عبد المطّلب لمّا أسر يوم بدر وأوثق كتافا ،